السيد عبد الحسين اللاري

233

تقريرات في أصول الفقه

لأنّا نقول : المقصود من ذلك وضعها للموجود مع الغضّ عن أحد وجوديه ليدخل الموضوعات للأمور الذهنية كالكليّة والجزئيّة والنوعيّة والجنسيّة وما وضع للأعمّ كالزوجية والفردية ونحوها ، لا وضعها للأعمّ من الموجود والمعدوم . ألا ترى أنّ الثمرة بين القول بوضعها للأعمّ وبين القول بوضعها للموجودات الخارجية إنّما أعدت في حقيقية استعمالها في الموجودات الذهنية ومجازيّته ، لا في حقيقية استعمالها في المعدومات الصرفة ومجازيته ، فراجع ما سبق في تلك المسألة ليظهر لك حقيقة الحال . الثالثة : هل النزاع في عموم الخطاب عقلي أو لغوي ؟ وعلى الثاني هل هو في الوضع كما استظهره الفصول « 1 » أو في الاستعمال كما استظهره صاحب الإشارات « 2 » والضوابط « 3 » والمحقّق الشيرواني ؟ وجوه من استدلال النافين بقبح خطاب المعدوم وكون الخطاب نسبة ، فلا يمكن تحقّقه إلّا بتحقّق المنتسب إليه ، وعده بعض القدماء في جملة المبادئ الأحكامية ، ومن ظاهر تقييد المعالم « 4 » العموم بصيغة الخطاب ، ومن أنّ مقتضى عده الأكثر في جملة المبادي اللغوية ومقتضى تنصيص اللغويين باختصاص الخطاب بالحاضر للتبادر وصحة السلب عن غيره هو تعيين كون النزاع في استعمال الخطاب ولو مجازا وكون المراد منه ما ذا مع قطع النظر عن الوضع ، ولا ينافيه تمسّكهم بما يقتضى عدم جوازه عقلا ، فإنّه يثبت المطلوب مع زيادة . الرابعة : هل النزاع فيما كان خطاب المشافهة بلفظ الجمع أم فيما يشمل

--> ( 1 ) الفصول : 179 - 180 . ( 2 ) الإشارات : 139 . ( 3 ) ضوابط الأصول : 210 . ( 4 ) معالم الدين : 269 .